السيد أحمد بن زين العابدين العلوي العاملي
396
الحاشية على أصول الكافي
استطاعة ، ثمّ أمرهم ونهاهم ، فلا يكون العبد آخذاً ولا تاركاً إلّاباستطاعة متقدّمة قبل الأمر والنهي ، وقبل الأخذ والترك ، وقبل القبض والبسط » « 1 » . وعن عوف بن عبداللَّه ، عن عمّه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الاستطاعة فقال : « وقد فعلا ؟ » فقلت : نعم ، زعموا أنّها لا تكون إلّاعند الفعل ، واردة حال « 2 » الفعل لا قبله فقال : « أشرك « 3 » القوم » « 4 » . انتهى . ثمّ لا يخفى أنّ صاحب كتاب الجواهر من المعتزلة قال : قيل : إنّ الحسن البصري كتب إلى الإمام الحسن بن عليّ عليهما السلام : من الحسن البصري إلى ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أمّا بعد فإنّكم معاشر بني هاشم الفلك الجارية في اللجج الغامرة ومصابيح الدجى [ و ] أعلام الهدى والأئمّة القادة الذين [ من ] تبعهم « 5 » نجا ، والسفينة التي يؤول « 6 » إليها المؤمنون ، وينجو فيها المتمسّكون ، قد كثر يا ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله عندنا الكلام في القدر واختلافنا في الاستطاعة لتعلمنا « 7 » ما ترى « 8 » عليه رأيك ورأي آبائك فإنّكم ذرّيّة بعضها من بعض ، من علم اللَّه علمتم وهو الشاهد عليكم وأنتم الشهداء « 9 » على النّاس والسلام . فأجابه الحسن بن عليّ عليهما السلام : « من الحسن بن عليّ إلى الحسن البصري : فقد انتهى إليّ كتابك عند حيرتك وحيرة من زعمت من امّتنا ، وكيف ترجعون إلينا وأنتم بالقول دون العمل ؟ ! واعلم أنّه لولا ما تناهى إليّ من حيرتك وحيرة الامّة من قبلك ،
--> ( 1 ) . التوحيد ، ص 352 ، ح 19 . ( 2 ) . في المصدر : « في حال » . ( 3 ) . في الأصل : « اترك » . ( 4 ) . التوحيد ، ص 350 ، ح 12 . ( 5 ) . في المصدر : « اتبعهم » . ( 6 ) . في المخطوطة : « نزول » . ( 7 ) . في المصدر : « فتعلمنا » . ( 8 ) . في المصدر : « نرى » . ( 9 ) . في المصدر : « شهداء » ، بدون الألف واللام .